قال محمد بن جرير : هاجت العصبية بالشام وتفاقم الأمر . واغتم الرشيد ، فعقد وقال : إما أن تخرج أنت أو أخرج أنا . فسار إليهم جعفر ، فأصلح بينهم ، وقتل فيهم ، ولم يدع لهم رمحاً ولا قوساً ، فهمد الأمر ، واستخلف على دمشق عيسى بن العكي ، وانصرف .
قال الخطيب : كان جعفر عند الرشيد بحالة لم يشاركه فيها أحد . وجوده وسخاؤه أشهر من أن يذكر ، وكان من ذوي اللسان والبلاغة .
يقال : إنه وقع بحضرة الرشيد زيادة على ألف توقيع ، ونظر في جميعها ، فلم يخرج شيئاً منها عن موجب الفقه .
وكان أبوه يحيى قد ضمه إلى أبي يوسف القاضي حتى علمه وفقهه . )
وعن ثمامة بن أشرس قال : ما رأيت أبلغ من جعفر بن يحيى ، والمأمون .
قيل : اعتذر رجل إلى جعفر فقال : قد أغناك الله بالعذر منا من الاعتذار إلينا ، وأغنانا بالمودة لك عن سؤ الظن بك .
قال محمد بن عبد الله بن طهمان : حدثني أبي قال : كان أبو علقمة الثقفي صاحب الغريب عند جعفر بن يحيى ، فقال ، وقد أقبلت
تاريخ الإسلام — صفحة 100
مساهمون: الذهبي
ص١٠٠