تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الله ، وأني قد تزوجتها وأمهرتها داري . فقال جعفر بن يحيى : انهض ) بنا . فدعوت الحمالين ليحملوا الذهب ، فقال جعفر : والله لا يصحبنا منه درهم . وقال لمولاها : أنفقه عليكما . وقيل لما نكب البرامكة وجد في خزائن جعفر جرة فيها ألف دينار في الدينار مائة دينار سكته . وأصفر من ضرب دار الملوك ، يلوح على وجهه جعفر * يزيد على مائة واحداً * متى يعطه معسر يوسر * مثنى بن محمد ، عن أبي عبد الرحمن مؤدب البرامكة قال : أمر جعفر أن يضرب له دنانير ، زنة الدينار ثلاثمائة مثقال ، ويصور عليه صورته . وهو مراد أبي العتاهية بقوله : يلوح على وجهه جعفر قال صاحب الأغاني أنا عبد الله بن الربيع الربيعي : حدثني أحمد بن إسماعيل ، عن محمد بن جعفر بن يحيى قال : شهدت أبي وهو يحدث جدي يحيى ، وأنا صغير ، عن بعض خلواته مع الرشيد فقال : يا أبه ، أخذ أمير المؤمنين بيدي ، ثم أقبل في الحجر يخترقها ، حتى انتهى إلى حجرة ففتحت له ، ورجع من كان معنا . ثم صرنا إلى حجرة ، ففتحها بيده ، ودخلنا معاً ، وأغلقها من داخل ، ثم صرنا إلى رواق ، وفي صدره مجلس مغلق ، فقعد على بابه ونقره ، فسمعنا حساً ، ثم نقر ، فسمعت صوت عود ، فغنت جارية ، ما ظننت أن الله خلق مثلها في حسن الغناء ، فقال لها : غني صوتي ، فغنت : * ومحبب شهد الرفاق مقتله * غنى الجواري حاسراً ومنقبا * * لبس الدلال وقام ينقر دفه * نقراً أقر به العيون وأطربا *
تاريخ الإسلام — صفحة 102 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري