وأسد بن الفرات ، وعمرو بن أبي عمرو الحراني ، وعمرو الناقد ، وخلق سواهم .
وكان والده إبراهيم فقيراً ، فكان أبو حنيفة رضي الله عنه يتعاهد أبا يوسف بالمائة درهم بعد المائة ، يعينه على طلب العلم .
فروى علي بن حرملة ، عن أبي يوسف قال : كنت أطلب الحديث والفقه وأنا مقل . فجاء أبي يوماً وأنا عند أبي حنيفة ، فقال : لا تمدن يا بني رجلك مع أبي حنيفة فأنت محتاج إلى المعاش .
فآثرت طاعة أبي . فتفقدني أبو حنيفة ، فجعلت أتعاهده ، فدفع لي مائة درهم وقال لي : الزم الحلقة ، فإذا نفذت هذه فأعلمني . ثم أعطاني بعد أيام مائة أخرى ، وكان يتعاهدني .
ويقال إن أمه هي التي لامته ، وأن أباه مات وأبو يوسف صغير ، فأسلمته عند قصار . فالله أعلم .
قال محمد بن الحسن : مرض أبو يوسف ، فعاده أبو حنيفة ، فلما خرج قال : إن يمت هذا الفتى فهو أعلم من عليها . وأومأ إلى الأرض .
قال عباس الدورقي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أول ما كتبت الحديث اختلفت إلى أبي يوسف فكتبت عنه ، ثم اختلفت بعد إلى الناس .
وكان أبو يوسف أميل إلى المحدثين من أبي حنيفة ومحمد .
إبراهيم بن أبي داوود البرلسي : سمعت ابن معين يقول : ما رأيت في
تاريخ الإسلام — صفحة 498
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٨