أمير عرب الشام ، وزعيم قيس وفارسها الشهير . وهو قائد العرب المضرية في الفتنة العظمى الكائنة بدمشق بين القيسية واليمانية في دولة الرشيد . حتى تفاقم الأمر وكثر القتل .
وله شعر جيد مشهور .
وقد خرج على الرشيد لكونه قتل أخاه ، ثم ظفر بأبي الهيذام ، وحمل مقيداً إلى الرشيد . فلما مثل بين يديه أنشده أبياتاً يستعطفه ، فمن عليه وعفا عنه .
اسمه عامر بن عمارة بن خريم ، وهو والد المحدث موسى بن عامر صاحب الوليد بن مسلم ، وراوي كتبه .
قال المرزباني : قتل عامل الرشيد بسجستان أخاً لأبي الهيذام ، فخرج أبو الهيذام بالشام ، وجمع جمعاً عظيماً . ورثا أخاه ، وغلظ أمره ، وأعيت الرشيد الحيلة فيه ، فاحتال عليه بأخ له أرغبه ، فشد على أبي الهيذام وقيده . وسار به إلى الرشيد .
وهو القائل :
* فأحسن أمير المؤمنين فإنه
* أبى الله إلا أن يكون لك الفضل
* فمن عليه وأطلقه .
أنشد الزبير بن بكار لأبي الهيذام :
* سأبكيك بالبيض الرقاق وبالقنا
* فإن بها ما يطلب الماجد الوترا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 495
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٥