وقال أبو أسامة : ابن المبارك في المحدثين مثل أمير المؤمنين في الناس .
قال أسود بن سالم : إذا رأيت من يغمز ابن المبارك فاتهمه على الإسلام .
وقال الحسن بن عيسى بن ماسرجس : اجتمع جماعة مثل الفضل بن موسى ، ومخلد بن الحسين ، ومحمد بن النضر وقالوا : تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير ، فقالوا : العلم ، والفقه ، والأدب ، والنحو ، واللغة ، والزهد ، والشعر ، والفصاحة ، وقيام الليل ، والعبادة ، والحج ، والغزو ، والشجاعة ، والفروسية ، والقوة ، وترك الكلام فيما لا يعنيه ، والإنصاف ، وقلة الخلاف على أصحابه .
قال نعيم بن حماد : قال رجل لابن المبارك : قرأت البارحة القرآن في ركعة .
فقال ابن المبارك : لكني أعرف رجلاً لم يزل البارحة يردد ألهاكم التكاثر إلى الصبح ما قدر أن يتجاوزها ، يعني نفسه .
قال نعيم : كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور يخور من البكاء .
روى العباس بن مصعب الحافظ ، عن إبراهيم بن إسحاق البناني ، عن ابن المبارك قال : حملت )
العلم عن أربعة آلاف شيخ ، ورويت عن ألف . قال العباس : فتتبعتهم حتى بقي لي ثمانمائة شيخ له .
وقال حبيب الجلاب : سألت ابن المبارك : ما خير ما أعطي الإنسان ، قال : غريزة عقل .
تاريخ الإسلام — صفحة 224
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٤