وقال علي بن الحسن بن شقيق : قمت لأخرج مع ابن المبارك في ليلة باردة من المسجد ، فذاكرني عند الباب بحديث ، أو ذاكرته ، فما زال يذاكرني وأذاكره حتى جاء المؤذن لصلاة الصبح .
وقال فضالة الفسوي : كنت أجالسهم في الكوفة ، فإذا تشاجروا في حديث قالوا مروا إلى هذا )
الطبيب حتى نسأله ، يعنون ابن المبارك .
قال وهب بن زمعة : حدث جرير بن عبد الحميد بحديث عن ابن المبارك ، فقالوا له : يا أبا عبد الحميد ، تحدث عن عبد الله ، وقد لقيت منصور بن المعتمر ، فغضب وقال : أين مثل عبد الله ، حمل علم خراسان ، وأهل العراق ، وأهل الحجاز ، وأهل اليمن ، وأهل الشام .
أحمد بن علي الحواري قال : جاء رجل من بني هاشم إلى ابن المبارك ليسمع منه ، فأبى أن يحدثه ، فقال الهاشمي لغلامه : يا غلام قم ، أبو عبد الرحمن لا يرى أن يحدثنا . فلما قام ليركب ، جاء ابن المبارك ليمسك بركابه ، فقال : يا أبا عبد الرحمن لا ترى أن تحدثني وتمسك بركابي فقال : أذل لك بدني ولا أذل لك الحديث .
المسيب بن واضح : سمعت ابن المبارك وسأله رجل : عمن نأخذ فقال : قد تلقى الرجل ثقة يحدث عن غير ثقة . وتلقى الرجل غير ثقة يحدث عن ثقة . ولكن ينبغي أن تكون ثقة عن ثقة .
قال علي بن إسحاق بن إبراهيم : قال سفيان بن عيينة : تذكرت أمر الصحابة وأمر عبد الله بن المبارك ، فما رأيت لهم عليه فضلاً إلا بالصحبة وبجهادهم .
عن محمد بن أعين : سمعت الفضيل بن عياض يقول : ورب هذا البيت ما رأت عيناي مثل عبد الله بن المبارك .
تاريخ الإسلام — صفحة 226
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٦