قال : نعم ، كنّا يوماً صياماً ، فلمّا كان الليل لم يكن لنا ما نفطر عليه ، فلمّا أصبحنا قلت ، يا أبا إسحاق ، هل لك في أن نأتي الرَّستن فنكري أنفسنا مع الحصّادين قال : نقم ، فأتينا باب الرَّستن ، فجاء رجل فاكتراني بدرهم فقلت : وصاحبي ، قال : لا حاجة لي فيه ، أراه ضعيفاً ، فما زلت به حتى اكتراه بثلثين ، فحصدنا يومنا ، وأخذت كرائي ، فأتيت به ، فاشتريت حاجتي ، )
وتصدّقت بالباقي ، فيهيّأته ، وقدمته إليه ، فلمّا نظر إليه بكى ، قلت ، ما يبكيك قال : أمّا نحن فقد استوفينا أجورنا ، فليت شعري أوفينا صاحبنا أم لا قال : فغضبت ، قال : ما يغضبك أتضمن لي أنَّا وفيناه فأخذت الطعام فتصدّقت به .
ضمرة : سمعت إبراهيم بن أدهم قال : أخاف أن لا يكون لي أجر في تركي أطايب الطعام ، لأنّي لا أشتهيه ، وكان إذا جلس على طعام طيّب رمى إلى أصحابه ، وقنع بالخبز والزيتون .
محمد بن ميمون المكّيّ : ثنا سفيان بن عيينة قال : قال رجل لإبراهيم بن أدهم : لو تزوَّجت ، فقال : لو أمكنني أن أطلِّق نفسي لفعلت .
أحمد بن مروان : ثنا هارون بن الحسن ، ثنا خلف بن تميم قال : دخل إبراهيم بن أدهم الجبل بفأس ، فاحتطب ثم باعه ، واشترى به ناطفاً ، وقدّمه إلى أصحابه فقال : كلوا كأنَّكم تأكلون في رهن .
عصام بن داود بن الجرّاح : ثنا أبي قال : كنت ليلة مع إبراهيم بن أدهم بالثغر ، فأتاه رجل بباكورة ، فنظر حوله هل يرى ما يكافيه ، فنظر إلى سرجي فقال ، خذلك ذاك السَّرج ، فأخذه ، فما داخلني سرور قطّ مثله حين علمت
تاريخ الإسلام — صفحة 48
مساهمون: الذهبي
ص٤٨