سفيان الثوري يقول : إبراهيم بن أدهم كان شبه إبراهيم الخليل ، ولو كان في الصحابة لكان فاضلاً .
قال بشر الحافي : ما أعرف عالماً إلا قد أكل بدينه ، سوى وهيب بن الورد ، وإبراهيم بن أدهم ، وسلم الخواص ، ويوسف بن أسباط .
أبو يعلى الموصلي : أنا عبد الصمد بن يزيد الصايغ ، سمعت شقيق البلخيّ يقول : لقيت إبراهيم بن أدهم في الشام ، فقلت : تركت خراسان قال : ما تهنَّيت بالعيش إلا هنا ، أفر بديني من شاهق ، فمن رآني يقول : موسوس ، ومن رآني يقول : حمال : يا شقيق : لم ينبل عندنا من نبل بالجهاد ولا بالحج بل من كلن يعقل ما يدخل بطنه ، يا شقيق : ماذا أنعم الله على الفقراء لا يسألهم عن زكاة ، ولا عن جهاد ، ولا صلة ، إنما يسأل عن هذا هؤلاء المساكين .
قلت : هذا القول من إبراهيم رحمه الله ليس على إطلاقه ، بل قد نبل بالجهاد والقرب عدد من الصفوة .
وعن إبراهيم قال : الزهد منه فرضه ، وهو ترك الحرام ، وزهد بسلام وهو الزهد في الشبهات ، وزهد فضل ، وهو الزهد في الحلال .
قال بقية : دعاني إبراهيم بن أدهم إلى طعام له وجلس ، فوضع رجله اليسرى تحت أليته ، ونصب اليمنى ، ووضع مرفقه عليها ثم قال : هذه جلسة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجلس جلسة العبيد .
فلما أكلنا قلت لرفيقه : أخبرني عن أشد شيء مر بك منذ صحبته .
تاريخ الإسلام — صفحة 47
مساهمون: الذهبي
ص٤٧