أنّه صيّر مالي وماله واحداً .
عليّ بن بكّار قال : كان الحصاد أحبَّ إلى ابن أدهم من اللّقاط ، وكان سليمان الخوّاص لا يرى باللّقاط بأساً ، وكان إبراهيم أفقه ، وكان من العرب من بني عجل ، كريم الحسب ، وكان إذا عمل ارتجز وقال :
* اتّخذ اللهَ صاحبا
* ودع الناس جانبا
* وكان يلبس في الشتاء فرواً بلا قميص ، وفي الصيف شقّتين بأربعة دراهم ، يتّزر بواحدة ويرتدي بأخرى ، ويصوم في السفر والحضر ، ولا ينام الليل ، وكان يتفكّر ، فإذا فرغ من الحصاد أرسل بعض أصحابه يحاسب صاحب الزرع ، ويجيء بالدراهم فلا يمسها بيده .
قال ابن بكار : كان إبراهيم يقول لأصحابه : اذهبوا فكلوا بها يعني أجرته شهواتكم ، وإذا لم يحصد أجرّ نفسه في حفظ البساتين والمزارع .
وكان يطحن بيد واحدة مدياَ من قمح .
وقال أبو يوسف الغسوليّ : دعا الأوزاعيّ إبراهيم بن أدهم ، فقصَّر في الأكل ، فقال : لم قصَّرت )
في الطعام .
بشر الحافي : ثنا يحيى بن يمان قال : كان سفيان إذا قعد مع إبراهيم ابن أدهم ، تحرز من الكلام .
عبد الرحمن بن مهديّ ، عن طالوت : سمعت إبراهيم بن أدهم قال : ما صدق الله عبد أحبّ الشهرة .
تاريخ الإسلام — صفحة 49
مساهمون: الذهبي
ص٤٩