تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
بأم إبراهيم وهي حبلى ، فولدت له إبراهيم بن أدهم بمكة ، فجعلت تطوف به على الخلق في المسجد وتقول : أدعو لابني ) أن يجعله الله عبداً صالحاً . قال ابن منده : سمعت عبد الله بن محمد البلخيّ ، سمعت عبد الله بن محمد العابد ، سمعت يونس بن سليمان البلخيّ يقول : كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف ، وكان أبوه شريفاً كثير المال والخدم والجنائب والبزاة ، بينما إبراهيم يأخذ كلابه وبزاته للصيد وهو على فرسه يركضه ، إذا هو بصوت من فوقه : يا إبراهيم ، ما هذا العبث أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً إتّق الله ، وعليك بالزّاد ليوم الفاقة ، قال : فنزل عن دابته ورفض الدينا . أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن زينب بنت الشغريّ ، أنا عبد الوهاب بن شاه أنا أبو القاسم القشيري قال : ومنهم إبراهيم بن أدهم ، كان من أبناء الملوك ، فخرج يتصيد ، وأثار ثعلباً أو أربناً وهو في طلبه ، فهتف به هاتف : ألهذا خلقت أم لهذا أمرت فنزل عن دابته وصادق راعياً لأبيه ، وأخذ جبته الصوف فلبسها ، وأعطاه فرسه وما معه ، ثم إنه دخل البادية إلى أن قال : ومات بالشام ، وكان يأكل من عمل يده ، مثل الحصاد ، وحفظ البساتين ورأى في البادية رجلاً علمه اسم الله الأعظم ، فدعا به بعده فرأى الخضر وقال : إنما علمك أخي داود الاسم الأعظم . قلت : أسندها أبو القاسم في رسالته فقال : أخبرني بذلك أبو
تاريخ الإسلام — صفحة 45 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري