محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، فلولاه من كنت ولولا أنّي عاهدت الله أن لا اقتل هاشمياً لما ناظرتك .
ثم أحضر المهديّ ولد عمّه داود بن عليّ ، فاعترف بالزَّندقة ، نسأل الله الثَّبات ، فقال المهديّ )
لولده الهادي : إن وليت من بعدي فلا تمهل هذين ، فمات ابن داود في السجن ، وخنق الهادي يعقوب هذا ، وبعث به إلى أخيه إسحاق بن الفضل ، وأظهر أنه مات في السجن ، وظهرت بنته فاطمة أنّها حبلى منه ، أكرهها .
4 ( وقعة الفخ ) )
وفيها في أواخر السنة وقعة فخّ ، ومن خبرها أنّ الحسين بن عليّ بن حسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب خرج بالمدينة ، وكان آل بيته قد كفل بعضهم بعضاً ، فسكر الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسن ، فحدَّه والي المدينة فغضب وفقدوه ، وكان الحسين كفيله .
قال عبد الله بن محمد الأنصاريّ ، كان أمير المؤمنين قد كفل بعضهم بعضاً فكان الحسين هذا ، ويحيى بن عبد الله بن حسن قد كفلا الحسن الذي حدَّ ، فتغيّب الحسن ثلاثة أيام ، فطلبهما الأمير ، فقال : أين الحسن قالا : والله ما ندري ، إنّما غاب من يومين ، فأغلظ لهما ، فحلف يحيى أنّه لا ينام حتّى يأتيه به ، أو يردّ الخبر ، فلما خرجا قال له الحسين : سبحان الله ما دعاك إلى اليمين ومن أين نجد الحسن قال : فنخرج الليلة ، فقال الحسين : فيكسر بخروجنا الّليلة ، ما بيننا وبين أصحابنا من الميعاد ، قال : فما الحيلة وقد كانوا تواعدوا على الخروج بمنى في الموسم .
تاريخ الإسلام — صفحة 34
مساهمون: الذهبي
ص٣٤