مستمتع لشيءٍ ولا بلاغ ، قال : فراشداً . فخرجت إلى مكة ، قال ابنه : فلم تطل أيّامه بها حتى مات .
قلت : مات في سنة اثنتين وثمانين ومائة . )
وعن يعقوب الوزير قال : كان المهديّ لا يحبّ النّبيذ ، لكن يتفرّج على غلمانه وهم يشربون ، فأعظه في سقيهم النّبيذ وفي الطّرب أقول ، ما على ذا استوزرتني ، أبعد الصلوات الخمس في الجامع يشرب النّبيذ عندك وتسمع السماع فكان يقول : قد سمعت عبد الله بن جعفر ، فأقول : ليس هذا من حسناته .
وقال عبد الله بن يعقوب : كان أبي قد ألحّ على المهديّ في حسمه عن السّماع حتّى ضيّق عليه ، وكان أبي قد ضجر من الوزارة وتاب ونوى التَّرك ، قال : فكنت أقول للمهديّ : والله لخمر أشربه وأتوب ، أحب إليّ من الوزارة ، وإني لأركب إليك ، فأتمنّى يداً خاطئة تصيبني ، فاعفني وولِّ من شئت ، فإنّي أحبّ أن أسّلم عليك وولدي ، فلما أتفرّغ ، ولَّيتني أمور النّاس وإعطاء الجند ، وليس دنياي عوضاً عن آخرتي .
وقال : فكان يقول : الّلهمّ غفراً ، الَّلهمّ أصلح قلبه .
وقال قائل :
* فدع عنك يعقوب بن داود جانباً
* وأقبل على صهباء طيّبة النَّشر
* ولما حبسه المهديّ عزل أصحابه ، وسجن أهل بيته .
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤