4 ( قضاء البصرة ) )
وفيها عزل عن قضاء البصرة عبد الله بن الحسن ووليها خالد بن طليق بن عمران بن حصين ، فلم يحمد .
4 ( غضب المهديّ على الوزير أبي عبيد الله ) )
وفيها غضب المهديّ على الوزير أبي عبيد الله يعقوب بن داود بن طهمان ، وكان والده داود )
كاتباً لنصر بن سيّار ، فلمّا كانت أيام خروج يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين كان داود يناصحه سرّاً ، فلمّا ظهر أبو مسلم صاحب الدّعوة وطلب بدم يحيى بن زيد وتتبع قتلته ، كان داود هذا مطمئناً ، فصادره أبو مسلم ثمَّ أمنه ، فخرج أولاده أدباء فضلاء ، ولم يروا لهم منزلة عند بني العباس وهلك أبوهم ، ثم أنّهم أظهروا مقالة الزَّيديّة ، وانضمُّوا إلى آل حسن ، وترجّوا أن يقوم لهم دولة .
وكان يعقوب بن داود يجول في البلاد ، وكتب أخوه عليّ بن داود لإبراهيم بن عبد الله بن حسن وقت ظهوره ، فلمّا قتل إبراهيم اختفوا مدّة ، ثم ظفر المنصور بهذين الأخوين ، فحبسهما حتى مات ، ثم منّ عليهما المهديّ ، وكان معهما في المطبَّق إسحاق بن الفضل الهاشميَ ، وكانا يلزمانه ، وبقي المهديّ مدّة يتطلّب عيسى بن زيد بن عليّ ، والحسن بن إبراهيم بن عبد الله ، فدلّ على أنّ يعقوب بن داود تحصّل له حسناً ، فأدخل عليه وعليه عباءة وعمامة قطن ، ففاتحه فوجده رجلاً كاملاً بارعاً ، فسأله عن عيسى ، فيزعمون أنّه وعده بأن يدخل بينه وبينه ، فعظّمه المهديّ واختصّ به ، فلم يزل أمره يرتفع لديه حتّى استوزره ، وفوّض إليه الأمور وتمكّن ، فولّى الزَّيدية المناصب ، وفي ذلك يقول بشّار بن برد :
* بني أمية هبُّوا طال نومكم
* إنّ الخليفة يعقوب بن داود
*
تاريخ الإسلام — صفحة 21
مساهمون: الذهبي
ص٢١