* ضاعت خلافتكم يا قوم فاطَّلبوا
* خليفة الله بين الدُّنّ والعود
* ثم إن موالي المهديّ حسدوا يعقوب وسعوا به .
ومما حظي به يعقوب عند المهديّ أنّه أحضر له الحسن بن إبراهيم بن عبد الله وجمع بينه وبينه بمكة ، ودخل في الطّاعة ، فاستوحش أقارب حسن من صنيع يعقوب ، فعلم أنّه إن كانت لهم دولة لم يبقوه ، وعلم أنّ المهديّ لا ينظره لكثرة السُّعاة في شأنه ، فمال إلى إسحاق بن الفضل الهاشميّ ، وأقبل يربّص له الأمور ، وسعوا إلى المهديّ حتى قالوا : البلاد في قبضة يعقوب وأصحابه ، إنّما يكفيه أن يكتب إليهم فيثوروا في يوم واحد على ميعاد ، فيملكوا الدّنيا ، ويستخلف إسحاق بن الفضل ، فملأ هذا القول مسامع المهدي .
قال عليّ بن محمد النَّوفليّ : فذكر لي بعض خدم المهديّ أنّه كان قائماً على رأس المهديّ ، إذا دخل يعقوب فقال : يا أمير المؤمنين قد عرفت اضطراب مصر ، وأمرتني أن ألتمس لها رجلاً ، وقد أصبته ، قال : ومن هو قال : عمّك إسحاق بن الفضل ، فتغيّر المهديّ ، ورأى يعقوب تغيُّره ، )
فقام وخرج ، وأتبعه المهديُّ بصره ، ثم قال : قتلني الله إن لم أقتلك ، ثم رفع رأسه وقال لي : أكتم ويلك هذا .
تاريخ الإسلام — صفحة 22
مساهمون: الذهبي
ص٢٢