تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
قالوا له : كأنك عنيت أبا طالب . قال : إيها . فقاموا بأجمعهم وقمت معهم فدققنا عليه بابه فخرج إلينا رجل حسن الوجه مصفر عليه إزار قد اتشح به فثاروا إليه فقالوا : يا أبا طالب قحط الوادي وأجدب العباد فهلم فاستسق ؛ فقال : رويدكم زوال الشمس وهبوب الريح ؛ فلما زاغت الشمس أو كادت خرج أبو طالب معه غلام كأنه دجن تجلت عنه سحابة قتماء وحوله أغيلمة ؛ فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ولاذ بأضبعه الغلام وبصبصت الأغيلمة حوله وما في السماء قزعة فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا وأغدق واغدودق وانفجر له الوادي وأخصب النادي والبادي ؛ وفي ذلك يقول أبو طالب : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل تطيف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل وميزان عدل لا يخيس شعيرة * ووزان صدق وزنه غير عائل وقال عبد الله بن شبيب - وهو ضعيف - ثنا أحمد بن محمد