قالوا له : كأنك عنيت أبا طالب . قال : إيها . فقاموا بأجمعهم
وقمت معهم فدققنا عليه بابه فخرج إلينا رجل حسن الوجه مصفر عليه
إزار قد اتشح به فثاروا إليه فقالوا :
يا أبا طالب قحط الوادي وأجدب العباد فهلم فاستسق ؛ فقال :
رويدكم زوال الشمس وهبوب الريح ؛ فلما زاغت الشمس أو كادت خرج
أبو طالب معه غلام كأنه دجن تجلت عنه سحابة قتماء وحوله أغيلمة ؛
فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ولاذ بأضبعه الغلام وبصبصت
الأغيلمة حوله وما في السماء قزعة فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا
وأغدق واغدودق وانفجر له الوادي وأخصب النادي والبادي ؛ وفي ذلك
يقول أبو طالب :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
تطيف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
وميزان عدل لا يخيس شعيرة * ووزان صدق وزنه غير عائل
وقال عبد الله بن شبيب - وهو ضعيف - ثنا أحمد بن محمد
تاريخ الإسلام — صفحة 53
مساهمون: الذهبي
ص٥٣