توفي بالمدينة غريبا وكان قدمها ليمتار تمرا وقيل : بل مر بها
مريضا راجعا من الشام فروى محمد بن كعب القرظي وغيره : أن عبد الله
ابن عبد المطلب خرج إلى الشام إلى غزة في عير تحمل تجارات فلما قفلوا
مروا بالمدينة وعبد الله مريض فقال : أتخلف عند أخوالي بني عدي بن
النجار فأقام عندهم مريضا مدة شهر فبلغ ذلك عبد المطلب فبعث إليه
الحارث وهو أكبر ولده ؛ فوجده قد مات ؛ ودفن في دار النابغة أحد بني
النجار ؛ والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ حمل على الصحيح .
وعاش عبد الله خمسا وعشرين سنة .
قال الواقدي : وذلك أثبت الأقاويل في سنه ووفاته .
وترك عبد الله من الميراث أم أيمن وخمسة أجمال وغنما فورث ذلك
النبي صلى الله عليه وسلم .
وتوفيت أمه آمنة بالأبواء وهي راجعة به - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة من زيارة
أخوال أبيه بن عدي بن النجار وهو يومئذ ابن ست سنين ومائة يوم .
وقيل : ابن أربع سنين .
فلما ماتت ودفنت حملته أم أيمن مولاته إلى مكة إلى جده فكان
تاريخ الإسلام — صفحة 50
مساهمون: الذهبي
ص٥٠