قال عمر : صدق بينا أنا نائم عند آلهتهم إذ جاء بعجل فذبحه
فصرخ منه صارخ لم أسمع صارخا أشد صوتا منه يقول : يا جليح أمر
نجيح رجل فصيح يقول : لا إله إلا الله فوثب القوم قلت : لا
أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ثم نادى : يا جليح أمر نجيح رجل
فصيح يقول : لا إله إلا الله قلت : لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا
فأعاد قوله قال : فقمت فما نشبت أن قيل هذا نبي . أخرجه البخاري
هكذا .
وظاهره أن عمر بنفسه سمع الصارخ من العجل وسائر الروايات تدل
على أن الكاهن هو الذي سمع .
فروى يحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن عبد الله بن سليمان عن
محمد بن عبد الله بن عمرو عن نافع عن ابن عمر قال : بينما رجل مار
فقال عمر : قد كنت مرة ذا فراسة وليس لي رئي ألم يكن قد كان هذا
الرجل ينظر ويقول في الكهانة أدعوه لي فدعوه فقال عمر : من أين
قدمت ؟ قال : من الشام قال : فأين تريد ؟ قال : أردت هذا البيت ولم
أكن أخرج حتى آتيك قال : هل كنت تنظر في الكهانة ؟ قال : نعم
قال : فحدثني قال : إني ذات ليلة بواد إذ سمعت صائحا يقول : يا
جليح خبر نجيح رجل يصيح يقول : لا إله إلا الله الجن وإياسها
والإنس وإبلاسها والخيل وأحلاسها فقلت : من هذا ؟ إن هذا لخبر
يئست منه الجن وأبلست منه الإنس وأعملت فيه الخيل فما حال
تاريخ الإسلام — صفحة 203
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٣