من الليلة الثانية أتاني فأنبهني ثم قال :
عجبت للجن وتطلابها * وشدها العيس بأقتابها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ليس فداماها كأذنابها
فانهض إلى الصفوة من هاشم * واسم بعينيك إلى نابها
فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فأنبهني ثم قال :
عجبت للجن وتخبارها * وشدها العيس بأكوارها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ليس ذوو الشر كأخيارها
فانهض إلى الصفوة من هاشم * ما مؤمنو الجن ككفارها
فوقع في قلبي حب الإسلام وشددت رحلي حتى أتيت
النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو بالمدينة والناس عليه كعرف الفرس فلما رآني قال :
مرحبا بسواد بن قارب قد علمنا ما جاء بك قلت : يا رسول الله قد قلت
شعرا فاسمعه مني :
أتاني رئيي بعد ليل وهجعة * ولم يك فيما قد بلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة * أتاك نبي من لؤي بن غالب
فشمرت عن ساقي الإزار ووسطت * بي الذعلب الوجناء عند السباسب
تاريخ الإسلام — صفحة 205
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٥