بالعطب ، كما روي أن أعرابياً كان يوالي رمي الصيد فينفلت منه فيقول : أولى لك رمي صيداً فقاربه ثم أفلت منه ، وقال :
* فلو كان أولى يطعم القوم صيدهم ولكن أولى يترك القوم جوّعا
*
والأكثرون على أنه اسم ، فقيل : هو مشتق من الولي ، وهو القرب ، كما قال الشاعر :
* تكلفني ليلى وقد شط وليها
*
وعادت عواد بيننا وخطوب
*
وقال الجرجاني : هو ما حول من الويل ، فهو أفعل منه ، لكن فيه قلب . الضغن والضغينة : الحقد . قال عمرو بن كلثوم :
* فإن الضغن بعد الضغن يغشو
*
عليك ويخرج الداء الدفينا
*
وقد ضغن بالكسر ، وتضاغن القوم وأضغنوا : بطنوا الأحقاد . وقد ضغن عليه ، وأضغنت الصبي : أخذته تحت حضنك ، وأنشد الأحمر :
كأنه مضغن صبيا
وقال ابن مقبل :
ما اضطغنت سلاحي عند معركها
وفرس ضاغن : لا يعطي ما عنده من الجري إلا بالضرب . وأصل الكلمة من الضغن ، وهو الالتواء والاعوجاج في قوائم الدابة والقناة وكل شيء . وقال بشر :
كذات الضغن تمشي في الزقاق
وأنشد الليث :
إن فتاتي من صليات القنا
ما زادها التثقيف إلا ضغنا
*
والحقد في القلب يشبه به . وقال قطرب :
والليث أضغن العداوة
قال الشاعر :
* قل لابن هند ما أردت بمنطق
*
نشأ الصديق وشيد الأضغانا
*
تفسير البحر المحيط — صفحة 72
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٧٢