وأفعلت . وقال ابن السكيت : التعس : أن يجر على الوجه ، والنكس : أن يجر على الرأس . وقال هو أيضاً ، وثعلب : التعس : الهلاك . وقال الأعشى :
* بذات لوث عفرناة إذا عثرت
*
فالتعس أولى لها من أن أقول لعا
*
آسن : الماء تغير ريحه ، يأسن ويأسن ؛ ذكره ثعلب في الفصيح ، والمصدر : أسون وأسن ؛ بكسر السين . يأسن ، بفتحها ، لغة أسنا ، قاله اليزيدي . وأسن الرجل ، بالكسر لا غير : إذا دخل البئر ، فأصابته ريح من ريح البئر ، فغشي عليه ، أو دار رأسه . قال الشاعر :
* قد أترك القرن مصفراً أنامله
*
يميد في الريح ميداً الأسن
*
الأشراط : العلامات ، واحدها شرط ، بسكون الراء وبفتحها . قال أبو الأسود :
* فإن كنت قد أزمعت بالصرم بيننا
*
فقد جعلت أشراط أوله تبدو
*
وأشرط الرجل نفسه : ألزمها أموراً . قال أوس بن حجر :
* فأشرط فيها نفسه وهو معصم
*
فألقى بأسباب له وتوكلا
*
العسل : معروف ، وعسل بن ذكوان رجل نحوي قديم . المعي : مقصور ، وألفه منقلبة عن ياء ، يدل عليه تثنيته معيان ، بقلب الألف ياء . والمعي : ما في البطن من الحوايا . القفل : معروف ، وأصله اليبس والصلابة . والقفل والقفيل : ما يبس من الشجر . والقفيل أيضاً : نبت ، والقفيل : السوط ؛ وأقفله الصوم : أيبسه ، قاله الجوهري . آيفاً وآنفاً : هما اسما فاعل ، ولم يستعمل فعلهما ، والذي استعمل ائتنف ، وهما بمعنى مبتديا ، وتفسيرهما بالساعة تفسير معنى . وقال الزجاج : هو من استأنفت الشيء ، إذا ابتدأته . فأولى لهم ، قال صاحب الصحاح : قول العرب أولى لك : تهديد وتوعيد ، ومنه قول الشاعر :
* فأولى ثم أولى ثم أولى
*
وهل للدار يحلب من مرد
*
انتهى . واختلفوا ، أهو اسم أو فعل ؟ فذهب الأصمعي إلى أنه بمعنى قاربه ما يهلكه ، أي نزل به ، وأنشد :
* تعادى بين هاديتين منها
*
وأولى أن يزيد على الثلاث
*
أي : قارب أن يزيد . قال ثعلب : لم يقل أحد في أولى أحسن مما قال الأصمعي . وقال المبرد : يقال لمن هم
تفسير البحر المحيط — صفحة 71
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٧١