الوكز : الضرب باليد مجموعاً كعقد ثلاث وسبعين . وقيل : بجمع كفه . وقيل : الوكز والنكز واللهز واللكز : الدفع بأطراف الأصابع . وقيل : الوكز على القلب ، واللكز على اللحى . وقيل : الوكز بأطراف الأصابع . ذاذ : طرد ودفع وقال الفراء : حبس جذوت الشيء جذواً : قطعته ، والجذوة : عود فيه نار بلا لهب . قال ابن مقبل :
* باتت حواطب ليلى يلتمسن لها
*
جزل الجذا غير خوّار ولا ذعر
الخوّار : الذي يتقصف ، والذعر الذي فيه تعب . وقال آخر :
وألقى على قبس من النار جذوة عليها حمئها وإلتهابها
وقيل : الجذوة مثلث الجيم ، العود الغليظ ، كانت في رأسه نار أو لم تكن . وقال السلمني يصف الصلى :
حمى حب هذي النار حب خليلتي وحب الغواني فهو دون الحبائب
وبدلت بعد المسك والبان شقوة ذخان الجذا في رأس أشمط شاحب
الشاطئ والشط : حفة الوادي . الفصاحة : بسط اللسان في إيضاح المعنى المقصود ، ومقابله : اللكن . الردء : المعين الذي يشد به في الأمر ، فعل بمعنى مفعول ، فهو اسم لما يعان به ، كما أن الدفء اسم لما يدفأ به . قال سلامة بن حندل :
*
وردء كل أبيض مشرفي
شحيذ الحد عضب ذي فلول
*
ويقال : ردأت الحائط أردؤه ، إذا دعمته بخشبة لئلا يسقط . وقال أبو عبيدة : العون ، ويقال : ردأته على عدوه : أعنته . المقبوح : المطرود ، وقال الشاعر :
* ألا قبح الله البراجم كلها
*
وجدّع يربوعاً وعفر دارماً
*
ثوى يثوي ثواء : أقام ، قال الشاعر :
* لقد كان في حول ثواء ثويته
*
تقضي لبانات ويسأم سائم
وقال العجاج :
فبات حيث يدخل الثوى
*
أي الضيف المقيم . البطر : الطغيان . السرمد : الدائم الذي لا ينقطع .
بسم الله الرحمن الرحيم
* ( طسم تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِى الاْرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مّنْهُمْ يُذَبّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْىِ نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) * .
هذه السورة مكية كلها ، قاله الحسن وعطاء وعكرمة . وقال مقاتل : فيها من المدني * ( الَّذِينَ ءاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ ) * إلى قوله : * ( لاَ نَبْتَغِى الْجَاهِلِينَ ) * . وقيل : نزلت بين مكة والجحفة . وقال ابن عباس : بالجحفة ، في خروجه عليه السلام للهجرة . وقال ابن سلام : نزل * ( إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ) * ، بالجحفة ، وقت الهجرة إلى المدينة . ومناسبة أول هذه السورة لآخر السورة قبلها أنه أمره تعالى بحمده ، ثم قال : * ( سَيُرِيكُمْ ءايَاتِهِ ) * .
وكان مما فسر به آياته تعالى معجزات الرسول ، وأنه أضافها تعالى إليه ، إذ كان هو المخبر بها على قدمه فقال : * ( تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ ) * ، إذ كان الكتاب هو أعظم المعجزات وأكبر الآيات البينات ، والظاهر أن الكتاب هو القرآن ، وقيل : اللوح المحفوظ . * ( * نتلو ) * : أي نقرأ عليك بقراءة جبريل ، أو نقص . ومفعول * ( جَاءكَ مِن نَّبَإِ ) * : أي بعض نبأ ، وبالحق متعلق بنتلو ، أي محقين ، أو في موضع الحال من نبأ ، أي متلبساً بالحق ، وخص المؤمنين لأنهم هم المنتفعون بالتلاوة . * ( عَلاَ فِى الاْرْضِ ) * : أي تجبر واستكبر حتى ادّعى الربوبية الإلهية . والأرض : أرض مصر ، والشيع : الفرق . ملك القبط واستعبد بني إسرائيل ، أي يشيعونه على ما يريد ، أو يشيع بعضهم بعضاً في طاعته ، أو ناساً في بناء وناساً في حفر ، وغير ذلك من الحرف الممتهنة . ومن لم يستخدمه ، ضرب عليه الجزية ، أو أغرى بعضهم ببعض ليكونوا له أطوع ، والطائفة المستضعفة بنو إسرائيل . والظاهر أن
تفسير البحر المحيط — صفحة 98
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٩٨