( م ) حدثني أبو الطاهر ، نا ابن وهب ، عن قرة بن عبد الرحمن ، أنا عامر
ابن يحيى ، عن حنش قال : ' كنا مع فضالة بن عبيد في غزاة ، فقال : فطارت لي
ولأصحابي قلادةٌ فيها ذهبٌ وورقٌ وجوهرٌ ، فأردت أن أشتريها ، فسألت فضالة ،
فقال : انزع ذهبها ، فجعله ( في ) كفَّةٍ ، واجعل ذهبكَ في كفَّةٍ ، ثم لا تأخذن
إلا مثلاً بمثلٍ ؛ فإني سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر ، فلا يأخذن إلا مثلاً بمثلٍ ' .
ثم قال ( م ) ابن وهب : وأخبرني أبو هانئ الخولاني ؛ سمع علي بن رباح
يقول : سمعت فضالة يقول : ' أتي رسول الله وهو بخيبر بقلادةٍ فيها خرزٌ وذهبٌ ،
وهي في المغانم تباع ، فأمر بالذهب فنزع وحده ، ثم قال لهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] :
الذهبُ بالذهبِ وزناً بوزنٍ ' .
( م ) الليث ، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد ، عن خالد بن أبي عمران ،
عن حنش الصنعاني ، عن فضالة قال : ' اشتريت يوم خيبر قلادةً باثني عشر دينارً
فيها ذهبٌ وخرزٌ ، ففصلتها ، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً ، فذكرت ذلك
للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقال : لا تباع حتى تفصل ' .
فإن قيل : إنما فعله لأن الذهب كان أكثر من الثمن ، ومتى كان كذلك ،
فالبيع عندنا باطلٌ ، وكذلك لو كان الثمنُ مثل الذهب ؛ لأن الزيادة تكون ربا .
قلنا : قد منع نبي الله صحة البيع ، ومد المنع إلى غاية التمييز ، لا لعلة زيادة
الثمن .
فإن قالوا : فقد رويتم أن الثمن سبعةٌ أو تسعةٌ ، كما في حديث ابن المبارك ،
عن سعيد بن يزيد ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنشٍ ، ورويتم : اثنا عشرَ .
قلنا : يحتمل أن تكون قصتين .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 77
مساهمون: الذهبي
ص٧٧