669 - [ مسألة ] :
لا يقتص من الجناية إلا بعد الاندمال .
وقال الشافعي : يقتص في الحال .
يعقوب بن كاسب ، نا عبد الله بن عبد الله الأموي ، عن ابن جريج وغيره ،
عن أبي الزبير ، عن جابر ' أن رجلاً جرح ، فأراد أن يستقيد ، فنهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح ' رواه الدارقطني .
قلت : هذا من مناكير يعقوب .
فإن اقتص قبل الاندمال ، فسرت الجناية إلى موضع آخر ، فلا ضمان على
الجاني ، خلافاً لأكثرهم .
القواريري ، حدثنا محمد بن حمران ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ،
عن أبيه ، عن جده [ ق 155 - أ ] / ' أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته ، فجاء إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ]
فقال : أقدني ؟ قال : حتى يبرأ . ثم جاء إليه ، فقال : أقدني ، فأقاده . ثم جاء فقال :
يا رسول الله ، عرجت . قال : قد نهيتك فعصيتني ؛ فأبعدك الله وبطل عرجك . ثم
نهى رسول الله أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه .
670 - [ مسألة ] :
لا قود إلا بالسيف .
وعنه : يقتل بمثل الآلة التي قتل بها .
وهو قول مالك والشافعي .
لنا : حديث ابن مسعود وأبي هريرة ، عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا قود إلا بالسيف '
وقد مضيا .
فذكروا بما روي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' من غرق غرقناه ، ومن حرق حرقناه '
وهذا ليس يصح ؛ بل قاله زياد في خطبته .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 235
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٥