الظهار
641 - [ مسألة ] :
يصح الظهار المؤقت ، وتلزم الكفارة إن عزم على الوطء في المدة ، وإن لم
يعزم حتى مضت المدة ، فلا كفارة عليه .
وقال مالك : يبطل التوقيت ، ويتأبد التحريم .
وعن الشافعي كقولنا .
وعنه : لا يكون ظهاراً .
[ ق 149 - أ ] / ابن إسحاق ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سليمان بن يسار ، عن
سلمة بن صخر قال : ' كنت امرأ قد أوتيت من الجماع ما لم يؤت غيري ، فلما
دخل رمضان ، تطهرت من امرأتي حتى ينسلخ ؛ فرقا من أن أصيب في ليلتي شيئاً ،
فأتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار وأنا لا أقدر أن أنزع . قال : فبينا هي تحدثني
من الليل ، إذا انكشف لي منها شيء ، فوثبت عليها ، فلما أصبحت غدوت على
قومي ، فأخبرتهم خبري وقلت : انطلقوا معي إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فأخبره بأمري ،
فقالوا : لا والله لا نفعل ؛ نتخوف أن ينزل فينا قرآن ؛ أن يقول فينا رسول الله
[ صلى الله عليه وسلم ] مقالة يبقى علينا عارها ، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك . قال : فخرجت
حتى أتيته ، فأخبرته ، فقال لي : أنت بذاك ؟ قلت : أنا بذاك . قال : أنت بذاك ؟ .
قلت : نعم ، ها أنا ذا ، فأمض في حكم الله ، فإني صابر له . قال : أعتق رقبة .
فضربت صفحة رقبتي بيدي ، وقلت : لا ، والذي بعثك بالحق ، ما أصبحت أملك
غيرها ، قال : فصم شهرين . قلت : وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام . قال :
فتصدق . فقلت : والذي بعثك بالحق ، لقد بتنا ليلتنا هذه وحشاً ، ما لنا عشاء .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 211
مساهمون: الذهبي
ص٢١١