ففي ' الصحيحين ' لصفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي
سعيد ، أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ' .
وعبيد الله بن عمر وغيره ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً : ' إذا جاء أحدكم
إلى الجمعة ، فليغتسل ' .
فقيل : معنى واجب : لازم الاستحباب ، كما تقول : حقك علي واجب .
ذكره الخطابي ، قال : ولأنه قرنه بما لا يجب .
فقال الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد ، عن أبي بكر بن المنكدر ، أن
عمرو بن سليم أخبره عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
أنه قال : ' إن الغسل يوم الجمعة على كل محتلم ، والسواك ، وأن يمس من الطيب
ما يقدر عليه ' .
وفي ' الصحيحين ' ليحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة : ' كان
الناس عمال أنفسهم ، فكانوا يروحون كهيئتهم ، فقيل لهم : لو اغتسلتم ' .
وللبخاري من حديث جويرية ، عن مالك ، عن الزهري ، عن سالم ، عن
أبيه ' أن عمر بينا هو يخطب يوم الجمعة ، إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين ،
فناداه عمر : أيةُ ساعة هذه ؟ ! قال : إني شغلت ، فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت
التأذين ، فلم أزد على أن توضأت ، فقال : والوضوء أيضاً وقد علمت أن رسول الله
[ صلى الله عليه وسلم ] [ ق 17 - أ ] / كان يأمر بالغسل ' .
ولمسلم بنحوه .
همام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من
توضأ فيهما ونعمت ، ومن اغتسل فذاك أفضل ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 76
مساهمون: الذهبي
ص٧٦