335 - [ مسألة ] :
إذا حالَ دونَ منظره غيمٌ ، أو قترٌ ليلةَ ثلاثينَ من شعبانَ ، فعن أحمد ثلاثُ
رواياتٍ :
يجبُ صومُ ثلاثين بنيَّةٍ من رمضانَ .
وهذا مذهب [ ق 85 - ب ] عمر ، وعليٍّ ، وابن عمرَ ، ومعاويةَ ، وعمرو بن العاصِ ،
وأنسٍ ، وأبي هريرةَ ، وعائشةَ ، وأسماءَ ، وطاوسٍ ، ومجاهدٍ ، وسالمٍ ، وبكرِ بن عبد
اللهِ ، ومطرفٍ ، وميمونَ بن مهرانَ . فعلى هذا لا يجوزُ أن يسمَّى يوم شكٍّ ، بل هو
من رمضان ، من طريق الحكم .
وهو ظاهرُ ما نقلهُ مهنا ، وبه قالَ الخلالُ وأكثرُ أصحابنا .
[ والثاني ] بل هو يوم شك . نقلهُ المروذيُّ ، عن أحمد ؛ فعلى هذا يرجحُ
جانبُ التعبدِ وإن كان شكًّا .
فإذا قيل : فما يومُ الشكِّ ؟ قُلنا : قال أحمدُ : يومُ الشكِّ ؛ أن يتقاعد الناسُ
عن طلب الهلالِ ، أو يشهدَ برؤيته من لا يقبلُ .
الروايةُ الثانية ؛ لا يجوزُ صيامُهُ من رمضان ، ولا نفلاً ، بل يجوزُ قضاءْ
وكفارةً ونذراً ، ونفلاً يوافقُ عادةُ .
وهذا قولُ الشافعيِّ .
الثالثةُ ؛ أنَّ المرجعَ إلى رأي الإمامِ في الصومِ والفطرِ .
وبه يقولُ الحسنُ وابنُ سيرينَ .
وقال أبو حنيفةَ ومالكٌ : لا يجوزُ صومُهُ بأنهُ من رمضانَ ، ويجوزُ صومُهُ في
سوى ذلك .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 366
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٦