ثم يحتمل قوله : سوى تكبيرة الصلاة . يعني التي للركوع ؛ بدليل ما ساقَ
الدارقطنيُّ من حديث أبي الطاهر ؛ أنا ابن وهب ، أنا ابن لهيعة ، عن خالد بن
يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : ' أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كبرَ في الفِطْرِ
والأضْحَى سبعاً وخمساً سوى تكبيرتي الركوع ' .
وللحنفية : عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبانَ ، عن أبيه ، عن مكحول ، أخبرني
أبو عائشةَ - جليسٌ لأبي هريرة - ' أن سعيدَ بنَ العاصِ سأل أبا موسى وحذيفة :
كيف كانَ رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] يكبر في الأضْحَى والفِطر ؟ فقال أبو موسى : كانَ يُكبِّر
أربعاً ، تكبيرهُ على الجنائز . فقال حذيفة : صَدَقَ ' .
خرجه ( د ) ، وابن ثوبانَ أوليس
بقوي .
235 - مسألة :
القِراءةُ بَعْدَ التَّكبِيراتِ في الرَّكْعَتَينِ .
وعنه : يوالي بين القراءتينِ ؛ فيكبرُ في الأولى أولاً ، وفي الثانية بعد القراءةِ ،
كقولِ أبي حنيفةَ .
لنا خبر عائشةَ : ' أنه كانَ يكبرُ قبلَ القِراءةِ ' .
236 - مسألة :
يقرأ في الأولى ب ' سبِّح ' وفي الثانيةِ ب ' الغاشِيَةِ ' .
وعنه : ما شاء - كأبي حنيفةَ .
وقالَ مالكٌ : ب ' سبِّح ' و ' الشمسِ ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 288
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٨