قلت : هذا مما انفرد به يحيى ، وقد لين .
قال : وأنا المحاملي ، نا أبو عتبة الحمصي ، نا بقية ، حدثني الزبيدي ، عن
الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ' أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مر بشاة قد نفقت ، فقال :
ألا استمتعتم بجلدها . قالوا : إنها ميتة ! قال : إن دباغها ذكاتها ' .
وثنا ابن صاعد ، ثنا أحمد المقدمي ، ثنا محمد بن كثير العبدي ، ثنا سليمان
بن كثير ، نا الزهري بالخبر ، وفيه قال : ' دباغ إهابها طهورها ' . ثم ساق من
حديث إسحاق بن راشد ، عن الزهري مثله ، وفيه : ' إنما حرم عليكم لحمها ،
ورخص لكم في مسكها ' .
ثم قال الدَّارقطنيُّ : هذه أسانيد صحاح .
زيد بن أسلم ، عن ابن وعلة ، عن ابن عباس ، سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
يقول : ' أيما إهاب دبغ فقد طهر ' .
أخرجه ( م ) .
ورواه فليح ، عن زيد ، عن عبد الرحمن بن وعلة ، عن ابن عباس مرفوعاً :
' دباغ كل إهاب طهوره ' لفظ الدَّارقطنيُّ .
وفي ' المسند ' من حديث قتادة ، عن الحسن ، عن جون بن قتادة ، عن
سلمة بن المحبق ' أنه كان مع رسول الله في غزوة تبوك ، فأتى على بيت قدامه قربة
معلقة ، قال : ألشراب ؟ فقيل : إنها ميتة . قال : ذكاتها دباغها ' .
وأخرجه ( س ) .
قال أحمد : جون لا يعرف .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 30
مساهمون: الذهبي
ص٣٠