أن رجلاً سأل ابن عمر عن العبد يعتق نصفه قال :
أحكامه أحكام العبد حتى يعتق كله .
قال أحمد :
وقد حمل بعض أهل العلم السعاية المذكورة في هذه الأخبار على إستسعاء
العبد عند إعسار الشريك باختيار العبد دون الإجبار ألا تراه قال :
' غير مشقوق عليه ' .
وفي إجباره على السعي في قيمته وهو لا يريده مشقة عظيمة . والله أعلم .
وقد روي في بعض طرق حديث ابن عمر عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] :
' إذا كان للرجل شرك في غلام ثم أعتق نصيبه وهو حي أقيم عليه قيمة عدل في
ماله ثم أعتق ' .
وفي قوله : ' وهو حي ' إن كان محفوظاً دلالة على أنه لا تقوم عليه بعد
الموت .
والله أعلم .
1298 - [ باب ] عتق العبيد لا يخرجون من الثلث
استدل الشافعي رحمه الله في إثبات القرعة بقصة يونس ومريم عليهما السلام
وبإقراع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذا أراد سفراُ بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها .
6040 - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا
الشافعي أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن
حصين :
أن رجلاً من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مماليك ليس له مال غيرهم أو
قال أعتق عند موته ستة مماليك له وليس له شيء غيرهم فبلغ ذلك النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال فيه
معرفة السنن والآثار — صفحة 498
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٩٨