الله بن عمر ، ومالك [ 291 / ب ] / بن أنس وغيرهما عن نافع عن ابن عمر - يعني على ما سبق
ذكرنا له - .
وأطال الكلام في إنكاره على الحجاج .
وقد روى الحجاج عن عمرو بن شعيب عن ابن المسيب قال : كان ثلاثون من
أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقولون يعني بالاستسعاء .
وهذا أيضا منكر .
وقد روينا عن ابن المسيب عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مثل حديث عمران بن حصين وفيه
دلالة على بطلان الاستسعاء .
قال الشافعي في القديم .
فقال لي : هل رويتم عن أحد من بعد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في هذا شيئاً ؟
فقلت له : نعم بمثل قولنا .
قال : فقد روينا أيضاً بمثل قولنا . قلنا : روايتين أما أحدهما من الصحة فبخلاف
قولكم خلافاً بعيداً قال : وما هي ؟
قلت : زعمتم بأحسن إسناد عندكم أن عبداً كان لعبد الرحمن بن يزيد وهو
صغير فيه حق فاستشار شركاؤه عمر في العتق فقال :
أعتقوا فإذا بلغ عبد الرحمن فإن رغب في مثل ما رغبتم وإلا كان عليَّ حقه .
وهذا خلاف قولكم .
ورويتم عن عليّ أنه قال :
يعتق الرجل من عبده ما شاء .
وهذا أيضاً خلاف قولكم .
قال : فقد روينا عن ابن مسعود الاستسعاء .
قلنا : ليس بصحيح عنه وقد ثبت عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] خلاف الاستسعاء وليس في أحد
مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حجة .
معرفة السنن والآثار — صفحة 496
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٩٦