تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الله بن عمر ، ومالك [ 291 / ب ] / بن أنس وغيرهما عن نافع عن ابن عمر - يعني على ما سبق ذكرنا له - . وأطال الكلام في إنكاره على الحجاج . وقد روى الحجاج عن عمرو بن شعيب عن ابن المسيب قال : كان ثلاثون من أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقولون يعني بالاستسعاء . وهذا أيضا منكر . وقد روينا عن ابن المسيب عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مثل حديث عمران بن حصين وفيه دلالة على بطلان الاستسعاء . قال الشافعي في القديم . فقال لي : هل رويتم عن أحد من بعد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في هذا شيئاً ؟ فقلت له : نعم بمثل قولنا . قال : فقد روينا أيضاً بمثل قولنا . قلنا : روايتين أما أحدهما من الصحة فبخلاف قولكم خلافاً بعيداً قال : وما هي ؟ قلت : زعمتم بأحسن إسناد عندكم أن عبداً كان لعبد الرحمن بن يزيد وهو صغير فيه حق فاستشار شركاؤه عمر في العتق فقال : أعتقوا فإذا بلغ عبد الرحمن فإن رغب في مثل ما رغبتم وإلا كان عليَّ حقه . وهذا خلاف قولكم . ورويتم عن عليّ أنه قال : يعتق الرجل من عبده ما شاء . وهذا أيضاً خلاف قولكم . قال : فقد روينا عن ابن مسعود الاستسعاء . قلنا : ليس بصحيح عنه وقد ثبت عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] خلاف الاستسعاء وليس في أحد مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حجة .
معرفة السنن والآثار — صفحة 496 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن