قال أحمد :
أما الأثر الأول : فقد رواه الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد .
وهذا إسناد صحيح كما قال الشافعي إلا أنه قد روى فيه : حتى يرغب في مثل
ما رغبتم فيه أو يأخذ نصيبه .
ورأيت في رواية بعضهم : وإلا ضمنتكم .
وأما الذي حكاه عن علي : فإنما رواه الحكم عن علي أنه قال :
إذا كان لرجل عبد فأعتق نصفه لم يعتق منه إلا ما عتق .
وهذا منقطع الحكم لم يدرك عليّاً .
وما الذي رواه الشافعي عن من دون النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في إبطال الاستسعاء : فهو
مذكور في الباب الذي يليه .
وأما الذي رواه عن ابن مسعود في الاستسعاء :
فقد حكى ابن المنذر عن ابن مسعود فيمن أعتق عبداً له في مرضه لا مال له
غيره : أنه يعتق ثلثه ويرق ثلثاه .
وهذا يخالف ما رووا عنه .
وروينا عن ابن التلب عن أبيه : أن رجلاً أعتق نصيباً [ 292 / أ ] / له من مملوك فلم يضمنه
النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
وروينا عن أبي ملجز : أن عبداً كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه فحبسه
النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حتى باع فيه غُنيمة له .
وهذا منقطع فإن صح فيكون الخبر وارداً في الموسر .
وحديث ابن التلب في المعسر .
وهو من حديث ابن عمر مجموع .
وروينا عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان :
معرفة السنن والآثار — صفحة 497
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٩٧