يعني الداريين كتما حقاً فآخران من أولياء الميت يقومان :
* ( يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان ) * .
فيحلفان بالله أن مال صاحبنا كان كذا وكذا وأن الذي نطلب قبل الداريين
لحق .
* ( وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ) * .
فهذا قول الشاهدين أولياء الميت .
* ( ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها ) * .
يعني الداريين والناس أن يعودا لمثل ذلك .
قال الشافعي :
يعني من كان في مثل حال الداريين من الناس ولا أعلم الآية تحتمل معنى غير
جملة ما قال .
ثم ساق الكلام في بيان ذلك وقال في أثناء إنما معنى * ( شهادة بينكم ) *
أيمان بينكم كما سميت أيمان المتلاعنين شهادة .
واستدل على ذلك بأنّا لا نعلم المسلمين اختلفوا في أنه ليس على شاهد يمين
قبلت شهادته أوردت ولا يجوز أن يكون إجماعهم خلاف لكتاب الله عز وجل .
قال أحمد :
ويحتمل أن يكون المراد بقوله :
* ( شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ) * .
الشهادة نفسها وهو أن يكون للمدعيين اثنان ذوا عدل من المسلمين يشهدان
لهم بما ادعوا على الداريين من الخيانة ثم قال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 397
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٩٧