تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فإنه غلط وإنما رواه غيره عن مجالد عن الشعبي قال : كان شريج يجيز شهادة كل ملة على ملتها ولا يجيز شهادة اليهودي على النصراني ولا النصراني على اليهودي إلا المسلمين فإنه كان يجيز شهادتهم على الملل كلها . هكذا رواه عبد الواحد بن زياد عن مجالد . ورواه داود بن أبي هند عن الشعبي عن شريح : إذا مات الرجل في أرض غُربة فلم يجد مسلماً فأشهد من غير المسلمين شاهدين فشهادتهما جائزة فإن جاء مسلمان فشهدا بخلاف ذلك أُخذ بهما . وفي رواية إبراهيم عن شريح أنه كان لا يجيز شهادة يهودي ولا نصراني على المسلمين إلا في الوصية ولا يجيزها في الوصية إلا في السفر . وروينا عن أبي موسى الأشعري في شهادة نصرانيين على وصية لم يشهد موته غيرهما فأحلفهما بعد العصر وأجاز شهادتهما . وهذا كله يخالف مذهب العراقيين في شهادة أهل الكتاب . وقد روى عمر بن راشد اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' لا تجوز شهادة ملة على ملة إلا ملة محمد فإنها تجوز على غيرهم ' . فلم نر أن نحتج به لضعف حال عمر بن راشد عند أهل النقل . وبالله التوفيق .
معرفة السنن والآثار — صفحة 399 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن