فإنه غلط وإنما رواه غيره عن مجالد عن الشعبي قال : كان شريج يجيز شهادة
كل ملة على ملتها ولا يجيز شهادة اليهودي على النصراني ولا النصراني على اليهودي
إلا المسلمين فإنه كان يجيز شهادتهم على الملل كلها .
هكذا رواه عبد الواحد بن زياد عن مجالد .
ورواه داود بن أبي هند عن الشعبي عن شريح :
إذا مات الرجل في أرض غُربة فلم يجد مسلماً فأشهد من غير المسلمين
شاهدين فشهادتهما جائزة فإن جاء مسلمان فشهدا بخلاف ذلك أُخذ بهما .
وفي رواية إبراهيم عن شريح أنه كان لا يجيز شهادة يهودي ولا نصراني على
المسلمين إلا في الوصية ولا يجيزها في الوصية إلا في السفر .
وروينا عن أبي موسى الأشعري في شهادة نصرانيين على وصية لم يشهد موته
غيرهما فأحلفهما بعد العصر وأجاز شهادتهما .
وهذا كله يخالف مذهب العراقيين في شهادة أهل الكتاب .
وقد روى عمر بن راشد اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي
هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' لا تجوز شهادة ملة على ملة إلا ملة محمد فإنها تجوز على غيرهم ' .
فلم نر أن نحتج به لضعف حال عمر بن راشد عند أهل النقل .
وبالله التوفيق .
معرفة السنن والآثار — صفحة 399
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٩٩