ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ إِنَّا إذاً لَّمِنَ الآثِمِينَ ) * .
فيقول الصلاة للمسلمين والمسلمون يتأثمون من كتمان الشهادة .
فأما المشركون فلا صلاة لهم قائمة ولا يتأثمون من كتمان الشهادة للمسلمين
ولا عليهم .
قال : وقد سمعت من يذكر أنها منسوخة بقول الله :
* ( وَأَشْهِدُواْ ذَوَيْ عَدِلٍ مِّنكُمْ ) * .
والله أعلم .
قال أحمد :
أما ما سمع فيها من التأويل الأول فقد رويناه عن الحسن البصري بقوله :
* ( تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ ) * .
ورويناه عن عكرمة .
وأما ما سمع فيها من النسخ : فقد رواه عطية عن ابن عباس .
قال الشافعي :
وقلت لمن خالفنا في هذا :
إنما ذكر الله هذه الآية في وصية مسلم أفتجيزها في وصية مسلم في السفر ؟
قال : لا . قلت : أوَتُحلفهم إذا شهدوا ؟
قال : لا . قلت : ولِمَ وقد تأولت أنها في وصية مسلم ؟
قال : لأنها منسوخة .
قلت : فإن نسخت فيها أنزلت فيه لِمَ تثبتها فيما لم تنزل فيه ؟
قال أحمد :
معرفة السنن والآثار — صفحة 395
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٩٥