تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
قال : فقال لي قائل : إن شريحاً أجاز شهادتهم فيما بينهم . فقلت له : أرأيت شريحاً لو قال قولاً لا مخالف له فيه مثله ولا كتاب فيه يكون قوله حجة ؟ قال : لا . قلت : فكيف تحتج به على الكتاب ثم على دار السُنة والهجرة وعلى مخالفين له من أهل دار الهجرة والسُنة . قال الشافعي في موضع آخر : وقد أجاز شريح شهادة العبد فقال له المشهود عليه أتجيز عليّ شهادة عبد ؟ فقال : ثم كلكم بنو عبيد وإماء . وليس في الآية بعينها بيان الحرية وهي محتملة لها . وفي الآية بيان شرط الإسلام فلِمَ وافق شريحاً مرة وخالفه أخرى ؟ قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد : وإن احتج من يجيز شهادتهم بقول الله : * ( أو آخران من غيركم ) * . فقال : من غير أهل دينكم . فكيف لم تجزها فيما ذكرت فيه من الوصية على المسلمين في السفر . وكيف لم تجزها من جميع المشركين وهم غير أهل الإسلام . وبسط الكلام في ذلك . قال الشافعي : وقد سمعت من يتأول هذه الآية على من غير قبيلتكم من المسلمين ويحتج فيها بقول [ 263 / ب ] / الله تبارك وتعالى : * ( تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ