روي قبول شهادة العبد عن علي بن أبي طالب وقاله أنس بن مالك .
وقال : ما علمت أن أحداً رد شهادة العبد . وهو قول محمد بن سيرين وشريح .
5900 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :
وفي قول الله جل وعز :
* ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * إلى : * ( ممن ترضون من الشهداء ) * .
وقول الله :
* ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * .
دلالة على أن الله إنما عني المسلمين دون غيرهم .
وقال في موضع آخر :
5901 - بهذا الإسناد : فلما وصف الشهود مِنّا دَلَّ على أنه لا يجوز أن نقضي
بشهادة شهود من غيرنا .
ثم ساق الكلام إلى أن قال :
وكيف يجوز أن ترد شهادة مسلم بأن تعرفه يكذب على بعض الآدميين ونجيز
شهادة ذمي وهو يكذب على الله تبارك وتعالى .
قال : والمماليك العدول والمسلمون الأحرار وإن لم يكونوا عدولاً خير من
المشركين .
فكيف أجيز شهادة الذي هو شر وأرد شهادة الذي هو خير بلا كتاب ولا سنة ولا
أثر ولا أمر اجتمعت عليه عوام الفقهاء ؟
ومن أجاز شهادة أهل الذمة فأعدلهم عندهم أعظمهم بالله شركاً أسجدهم
للصليب وألزمهم للكنيسة .
معرفة السنن والآثار — صفحة 393
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٩٣