قال : والذي يشبه والله أعلم أن يكون دلالة وإياه أسأل التوفيق أن يكون دلالة لا
حتماً .
واحتج بقول الله جل وعز :
* ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) * .
قال : فذكر أن البيع حلال ولم يذكر معه بينة .
وقال في آية الدّين والدين تبايُع :
* ( إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) * .
ثم قال في سياق الآية :
* ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته ) * .
فلما أمر إذ لم يجدوا كاتباً بالرهن ثم أباح ترك الرهن [ 258 / أ ] / فقال :
* ( فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته ) * .
دل على أن الأمر الأول دلالة على الحظ لا فرضاً منه يعصي من تركه والله
أعلم .
قال الشافعي رحمه الله :
وقد حفظ عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه بايع أعرابياً في فرس فجحد الأعرابي بأمر بعض
المنافقين ولم يكن بينهما بينة فلو كان حتماً لم يبايع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بلا بينة .
5879 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن علي بن قرقُوب التمار
حدثنا إبراهيم بن الحسين حدثنا أبو اليمان أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري
معرفة السنن والآثار — صفحة 372
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٧٢