قد جاءه رجل يعلم له حقاً فسأله أن يقضي له به فقال :
إيتيني بشاهدين إن كنت تريد أن أقضي لك .
قال : أنت تعلم حقي .
قال : فاذهب إلى الأمير وأشهد لك .
قال الشافعي رحمه الله في الرجل إذا أقر بأن قد شهد بزور وعلم القاضي يقيناً
أن قد شهد بزور :
عزره وشهر بأمره ووقفه - يعني في مسجده أو قبلة أو سوقه وقال :
إنّا وجدنا هذا شاهد زور فاعرفوه واحذروه .
وحكاه عن بعض العراقيين عن الهيثم عن شريح .
وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أُتي بشاهد زور فوقفه للناس يوماً
إلى الليل .
وفي رواية أخرى : فجلده وأقامه للناس وقال :
هذا فلان ابن فلان شهد بزور فاعرفوه ثم حبسه .
وروينا عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنها قالت :
لما تلا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ما نزل به عذري على الناس أمر برجلين وامرأة ممن كان
باء بالفاحشة فجلدوا الحد .
وفي ذلك دلالة على جواز الحكم لزوجته على خصمها وإذا جاز حكمه لها
جازت شهادته لها كما قال الشافعي رحمه الله .
وهو قول الحسن البصري رحمه الله .
معرفة السنن والآثار — صفحة 370
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٧٠