يحرقوها كما لم أن يحرقوا النخل والبيوت .
وإن زعم أن للمسلمين ذبح ما يذبح منها فإنه إنما أحل ذبحها للمنفعة بأن تكون
مأكولة ليس بأن يعذب بالذبح ولا تكون مأكولة .
وبسط الكلام في هذا .
5414 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :
ولكن إن قاتلوا فرساناً لم نر بأساً إذ كنا نجد السبيل إلى قتلهم بأرجالهم أن
نعقرهم كما نرميهم بالمنجانيق وإن أصاب ذلك غيرهم .
وقد عقر حنظلة بن الراهب بأبي سفيان بن حرب يوم أحد فأكسعت فرسه به
فسقط عنها فجلس على صدره ليذبحه فرآه ابن شعوب فرجع إليه يعدو كأنه سبع
فقتله واستنقذ [ 151 / أ ] / أبا سفيان من تحته فقال أبو سفيان من بعد ذلك :
* قلو شئت نجيتني كميت رجليه
* ولم أجهل النعماء لابن شعوب
*
* وما زال مهري مزجر الكلب منهم
* لدا غدوة حتى دنت لغروب
*
* أقاتلهم طراً وادعوا يال غالب
* وادفعهم عني بركن صليب
*
وقال في موضع آخر :
عقر حنظلة بن الراهب بأبي سفيان بن حرب يوم أحد فرسه وذلك بين يدي
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
فلم نعلم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنكر ذلك عليه ولا نهاه ولا غيره عن مثل هذا .
1141 - [ باب ]
ما جاء في قتل من لا قتال فيه من الرهبان وغيره
5415 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :
معرفة السنن والآثار — صفحة 26
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٦