قال الشافعي :
وقال الأوزاعي : [ 150 / ب ] / وبلغنا أن من قتل نَخْلاً ذهب ربع أجره ومن قتل جراداً ذهب
ربع أجره .
فإن قال قائل : فقد روي أن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه عقر عند
الحرب .
فلا أحفظ ذلك من وجه يثبت على الانفراد ولا أعلمه مشهوراً عند عوام أهل
العلم بالمغازي قال أحمد :
الحديث الذي أرسله الأوزاعي روي عن أبي رُهم السماعي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' من عقر بهيمة ذهب ربع أجره ومن حرق نخلاً ذهب ربع أجره ' .
وليس بالقوي .
والحديث الذي روي عن جعفر إنما يرويه محمد بن إسحاق بن يسار عن
يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير قال : حدثني أبي الذي أرضعني
- وهو أحد بني مرة بن عوف - وكان في تلك الغزاة - غزاة مؤتة - قال :
والله لكأني أنظر إلى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل القوم
حتى قتل .
5413 - أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا
النفيلي حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق فذكره .
قال أبو داود : هذا الحديث ليس بذلك القوي وقد جاء فيه :
نهى كثير عن أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
قال الشافعي في رواية أبي عبد الله وأبي سعيد :
فإن زعم أبو يوسف أنها قياس على ما لا روح فيه فليقل للمسلمين أن [ لهم ]
معرفة السنن والآثار — صفحة 25
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٥