والذي روي عن عمر أنه دعى بشراب فذاقة فقبض وجهه ثم دعى بماء فصب عليه ثم شرب .
فقد قال نافع : والله ما قبض عمر ، وجهه عن الأداوة حين ذاقها إلا أنها تخللت .
وروينا عن ابن المسيب معناه .
وقال عتبة بن فرقد : كان النبيذ الذي يشربه عمر قد تخلل .
وأما الذي روي عن ابن عباس قال : حرمت الخمر بعينها القليل منها والكثير والسكر من كل شراب .
فالمراد به : والمسكر من كل شراب .
فكذلك رواه أحمد بن حنبل قال : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن مسعر عن أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال :
حرمت الخمر بعينها والمسكر من كل شراب .
5225 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو الوليد حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا أحمد بن حنبل فذكره .
وكذلك رواه موسى بن هارون عن أحمد وقال :
هذا هو الصواب عن ابن عباس .
فقد روي عنه طاوس وعطاء ومجاهد أنه قال :
ما أسكر كثيره فقليله حرام .
وفي العرنيين في تفسير السكر قال : هو خمر الأعاجم .
ويقال : لما أسكر السكر .
معرفة السنن والآثار — صفحة 447
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٤٧