لا يرى أن أحداً ستر عليه يقر بذنبه إلا وهو يجهل حده .
أو لا ترى أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
( ( اغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ) ) .
ولم يذكر عدد الاعتراف .
وأمر عمر أبا واقد الليثي بمثل ذلك ولم يأمره بعدد اعتراف .
قال أحمد :
وروينا في حديث سليمان بن بريدة عن أبيه قال :
جاء ماعز بن مالك إلى النبي / [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : يا رسول الله طهرني . فقال :
( ( ويحك إرجع فاستغفر الله وتب إليه ) ) .
قال فرجع غير بعيد ثم جاء . فقال : يا رسول الله طهرني . فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه ) ) .
قال فرجع غير بعيد ثم جاء فقال : يا رسول الله طهرني . فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مثل ذلك حتى كانت الرابعة . قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( ممَّ أطهرك ) ) ؟
فقال : من الزنى . قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( أبه جنون ) ) ؟
فأخبر أنه ليس به جنون فقال :
( ( أشرب خمراً ) ) ؟
فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر .
فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( أثيب أنت ) ) ؟
قال : نعم . فأمر به فرجم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 343
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٤٣