أن رجلاً من أسلم جاء إلى أبي بكر الصديق فقال له : إن الآخر زنى .
فقال له أبو بكر : هل ذكرت هذا لأحد غيري ؟
فقال : لا . قال أبو بكر : فتب إلى الله واستتر بستر الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده .
فلم تقره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب فقال له مثل ما قال لأبي بكر فقال له عمر مثل ما قال أبو بكر فلم تقره نفسه حتى أتى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : إن الآخر زنى .
قال سعيد : فأعرض عنه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مراراً كل ذلك يعرض عنه حتى إذا أكثر عليه بعث إلى أهله فقال :
( ( أيشتكي ؟ أبه جنة ؟ ) ) .
فقالوا : يا رسول الله والله إنه لصحيح .
فقال له النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( أبكر أم ثيب ) ) ؟
قال : بل ثيب .
فأمر به رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فرجم .
ورواه عقيل وعبد الرحمن بن خالد عن الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة على لفظ حديث أبي سلمة عن جابر دون ذكر الصلاة .
قال الشافعي في رواية أبي سعيد :
وإنما كان ذلك في أول الإسلام لجهالة الناس بما عليهم ألا ترى أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول في المعترف :
( ( أيشتكي أبه جنة ) ) ؟
معرفة السنن والآثار — صفحة 342
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٤٢