أما بعضهم فيقول لا تنقضي العدة في أقل من أربعة وخمسين يوماً .
وقال بعضهم : أقل ما تنقضي به تسع وثلاثين يوماً .
وأما نحن فنقول بما روي عن علي لأنه موافق لما روي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه لم يجعل للحيض وقتاً ثم ذكر حديثه عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في شأن فاطمة بنت أبي حبيش .
( ( فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي الدم عنك وصلي ) ) .
قال الشافعي :
فلم يوقت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لها وقتاً في الحيضة فيقول كذا وكذا يوماً ولكنه قال : إذا أقبلت وإذا أدبرت .
قال الربيع قال الشافعي :
لا تنقضي العدة في أقل من ثلاثة وثلاثين .
قال أحمد :
وأحسبه أراد اثنين وثلاثين يوماً وبعض الثالث إذا حسبت القروء بالوقت الذي يقع فيه الطلاق واشتراط مضى أقل الحيض من الحيضة الثالثة ليعلم أنه حيض . والله أعلم .
قد روينا عن ابن عمر أنه قال :
إذا طلقها وهي حائض لم تعتد بتلك الحيضة .
وروينا عن زيد بن ثابت أنه قال :
إذا طلقها وهي نفساء لم تعتد بدم نِفاسها في عدتها .
974 - [ باب ]
عدة من تباعد حيضها
4619 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا
معرفة السنن والآثار — صفحة 32
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٢