شهدت صفين فكانوا لا يجيزون على جريح ولا يقتلون مولياً ولا يسلبون قتيلاً .
قال أحمد :
وقل قتيل في الحرب لا يكون معه سلاح .
وفي حديث سماك الحنفي عن ابن عباس في قصة الحرورنة ومناظرته معهم قالوا :
فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم - يعنون علياً - .
5002 - وأنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي فاختة : أن علياً أتى بأسير يوم صفين فقال :
لا تقتلني صبراً . فقال علي : لا أقتلك صبراً إني أخاف الله رب العالمين فخلى سبيله ثم قال : أفيك خير تبايع .
قال الشافعي :
والحرب يوم صفين قائمة ومعاوية يقاتل جاداً في أيامه كلها منتصفاً أو مستعلياً .
وعلى يقول لأسير من أصحاب معاوية : لا أقتلك / صبراً إني أخاف الله رب العالمين وأنت تأمر بقتل مثله - يريد - من كلمة في هذه المسألة .
ويعني بقوله : منتصفاً أو مستعلياً : أي تساويه مرة في الغلبة في الحرب ويعلوه أخرى .
وقيل منتصفاً : عند نفسه في طلب دم عثمان .
ومستعلياً : عند غيره .
فلما علم من براءة علي عن قتل عثمان رضي الله عنهما والأول أصح .
معرفة السنن والآثار — صفحة 284
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٨٤