* ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * .
قال أحمد :
/ هكذا رويناه عن عبد الله بن عباس أنه قال في سبب نزول هذه الآية ما ذكره
الشافعي .
قال الشافعي :
فنزل قوله :
* ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * .
على ما فرض الله وبين رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لا مطلقاً هكذا .
ألا ترى أن الزوج يرث أكثر مما يرث ذوو الأرحام ولا رحم له .
أولا ترى أن ابن العم البعيد يرث المال كله ولا يرث الخال والخال أقرب رحماً
منه .
فإنما معناها على ما وصفت لك من أنها على ما فرض الله لهم وسن رسول الله
[ صلى الله عليه وسلم ] .
قال : وأنتم تقولون أن الناس إنما يتوارثون بالرحم وتقولون خلافه [ في موضع
آخر ] أن الرجل إذا مات وترك أخواله ومواليه فماله لمواليه دون أخواله .
فقد منعت ذوي الأرحام الذين [ قد ] تعطيهم في حال .
وأعطيت الموالي الذي لا رحم له المال .
قال أحمد :
ومن ذهب إلى قوله في توريث ذوي الأرحام من الصحابة قدم توريثهم على
المولى وهم يقدمون المولى .
معرفة السنن والآثار — صفحة 79
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٧٩