فنزلت آية الفرائض _ يعني التي في آخر سورة النساء _ .
وإنما قال هذا بعد أن قتل أبوه شهيداً يوم أحد .
وترك بنات له هن أخوات جابر .
وروينا عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر في امرأة سعد بن الربيع حين
جاءت بابنتها من سعد إلى رسول الله / صلى الله عليه وسلم وشكت إليه أخذ عمها مالها فأنزل الله آية
المواريث .
وذلك يدل على صحة ما قاله الشافعي رحمه الله :
وأما حديث المقدام الكندي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه والخال وارث من لا وارث له يعقل
عنه ويرثه ' .
فقد كان يحيى بن معين يضعفه ويقول ليس فيه حديث قوي .
وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي عبيدة في غلام لا يعلم له أصل أصابه سهم
فقلته أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان يقول :
' الله ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له ' .
وروي من وجه آخر ضعيف ومنقطع عن أبي هريرة مرفوعاً وعن عائشة موقوفاً
ومرفوعاً ورفعه ضعيف .
وقد أجمعوا على أن الخال الذي لا يكون ابن عم أو مولى لا يعقل بالخؤولة
فخالفوا الحديث الذي احتجوا به في العقل .
معرفة السنن والآثار — صفحة 82
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٨٢