وذلك أن علينا شيئين :
أحدهما : أن لا ينقصه مما جعل الله له .
[ والآخر ] : أن لا نزيده عليه .
والانتهاء إلى حكم الله هكذا .
وقال بعض الناس :
يرد عليه إذا لم يكن للمال من يستغرقه وكان من ذوي الأرحام ولا نرده
على زوج ولا زوجة .
وقالوا : روينا قولنا هذا عن بعض أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
قال الشافعي :
فقلنا لهم : أنتم تتركون ما تروون عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود
في أكثر الفرائض لقول زيد بن ثابت فكيف لم يكن هذا فيما تتركون ؟
قالوا : إنا سمعنا قول الله تبارك وتعالى :
* ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * .
فقلنا : معناها على غير ما ذهبتم إليه ولو كانت على ما ذهبتم إليه كنتم قد
تركتموها .
قالوا : فما معناها ؟
قلنا : توارث الناس بالحلف والنصرة ثم توارثوا بالإسلام والهجرة ثم نسخ ذلك
فنزل قول الله تعالى :
معرفة السنن والآثار — صفحة 78
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٧٨