وهو لا يحلفه على ما أراد إلا ولو أراد أكثر من واحدة ألزمه ذلك .
4436 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا
مالك أنه بلغه أنه كتب إلى عمر بن الخطاب من العراق رجلاً قال لامرأته حبلك
على غاربك .
فكتب عمر إلى عامله أن مره أن يوافيني في الموسم فبينما عمر بن الخطاب
يطوف بالبيت إذ لقيه الرجل فسلم عليه فقال من أنت ؟
قال أنا الذي أمرت أن يجلب عليك .
فقال : أنشدك برب هذه البنية هل أدرت بقولك حبلك على غاربك الطلاق ؟
فقال الرجل : لو استحلفتني في غير هذا المكان ما صدقت . أردت الفراق .
فقال عمر : هو ما أردت .
قال الشافعي :
فبهذا نقول وفيه دلالة على أن كل كلام أشبه الطلاق لم يحكم به طلاقاً حتى
يسأل قائله فإن كان أراد طلاقاً فهو طلاق وإن لم يرد لم يكن طلاقاً .
أورده فيما ألزم مالكاً في خلاف بعض الصحابة .
4437 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمر وحدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا
الشافعي أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج أنه قال لعطاء :
البتة ؟ فقال : يدين فإن كان أراد ثلاثاً فثلاث وإن كان أراد واحدة فواحدة .
4438 - وبإسناده أخبرنا الشافعي أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عطاء :
أن شريحاً دعاه بعض أمرائهم فسأله عن رجل قال لامرأته : أنت طالق البتة .
/ فاستعفاه شريح فأبى أن يعفيه فقال : أما الطلاق فسنة وأما البتة فبدعة .
معرفة السنن والآثار — صفحة 473
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٧٣