ورواه غيره عن الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن علي .
قال الشافعي :
الجذام والبرص فيما يزعم أهل العلم بالطب والتجارب يعدي الزوج كثيراً وهو
داء مانع للجماع ولا تكاد نفس أحد أن تطيب بأن يجامع من هو به .
ولا نفس امرأة أن يجامعها من هو به .
فأما الولد فبين _ والله أعلم _ أنه إذا ولده أجذم أو أبرص أو [ جذ ] ماء أو
برصاء قلما يسلم فإن سلم أدرك نسله ونسأل الله العافية .
فأما الجنون والخبل [ فتطرح الحدود عن المجنون والمخبول منهما ] فلا
يكون فيه تأدية حق وبسط الكلام فيه .
قال أحمد :
ثابت عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال :
' لا عدوى ' .
وإنما أراد به على الوجه الذي كانوا يعتقدون في الجاهلية من إضافة الفعل إلى
غير الله عز وجل .
وقد يجعل الله تعالى بمشيئته مخالطة الصحيح من به شيء من هذه العيوب
سبباً لحدوث ذلك به .
ولهذا قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
معرفة السنن والآثار — صفحة 354
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٥٤